محمد بن جرير الطبري

354

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

من معك ) ، إلى آخر الآية ، قال : دخل في ذلك السلام كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة ، ودخل في ذلك العذاب والمتاع كل كافر وكافرة إلى يوم القيامة . 18251 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي : ( قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم من معك ) ، قال : دخل في الإسلام كل مؤمن ومؤمنة ، وفي الشرك كل كافر وكافرة . ( 1 ) 18252 - حدثني المثني قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، قراءةً عن ابن جريج : ( وعلى أمم ممن معك ) ، يعني : ممن لم يولد . قد قضى البركات لمن سبق له في علم الله وقضائه السعادة = ( وأمم سنمتعهم ) ، من سبق له في علم الله وقضائه الشِّقوة . ( 2 ) 18253 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج بنحوه = إلا أنه قال : ( وأمم سنمتعهم ) ، متاع الحياة الدنيا ، ممن قد سبق له في علم الله وقضائه الشقوة . قال : ولم يهلك الوَلَد يوم غرق قوم نُوح بذنب آبائهم ، كالطير والسباع ، ولكن جاء أجلهم مع الغرق . 18254 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ) ، قال : هبطوا والله عنهم راض ، هبطوا بسلام من الله . كانوا أهل رحمة من أهل ذلك الدهر ، ثم أخرج منهم نسلا بعد ذلك أممًا ، منهم من رحم ، ومنهم من عذب . وقرأ : ( وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ) ، وذلك إنما افترقت الأمم من تلك العصابة التي خرجت من ذلك الماء وسلمت . 18255 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ،

--> ( 1 ) في المطبوعة : " دخل في السلام " ، غير ما في المخطوطة ، وأساء . ( 2 ) في المطبوعة " الشقاوة " ، وأثبت ما في المخطوطة ، هنا وفي سائر المواضع الآتية .